عبد الله بن عباس
37
غريب القرآن في شعر العرب
( 10 ) ي أس [ ييأس ] قال : يا ابن عباس : أخبرني عن قول اللّه عز وجل : أَ فَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا « 1 » . قال : أفلم يعلم الذين آمنوا ، بلغة بني مالك « 2 » . قال : فهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت مالك بن عوف « 3 » وهو يقول : لقد يئس الأقوام أنّي أنا ابنه * وإن كنت عن أرض العشيرة نائيا « 4 »
--> ( 1 ) سورة الرعد ، الآية : 31 . ( 2 ) بنو مالك : نسبة إلى مالك بن عوف بن امرئ القيس من بهثة ، من قيس عيلان ، وهو جد جاهلي بنوه بطنان : رعد ومطرود ، ( انظر : جمهرة الأنساب : 250 . والسبائك : 34 . والأعلام : 5 / 264 . ( 3 ) مالك بن عوف : بن سعد بن يربوع النصري ، من هوازن ، صحابي من أهل الطائف ، كان رئيس المشركين يوم حنين ، قاد هوازن كلها لحرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . وكان من الجرارين . قال ابن حبيب في المحبر : صفحة 246 و 473 : ولم يكن الرجل يسمى جرارا حتى يرأس ألفا . ثم أسلم . وكان من المؤلفة قلوبهم ، شهد معركة القادسية وفتح دمشق ، وكان شاعرا ، رفيع القدر في قومه ، استعمله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عليهم ، فكان يقاتل ثقيفا قبل أن يسلموا فلا يخرج لهم سرح إلّا أغار عليه حتى يصيبه ، وكانت في دمشق دار تعرف بدار بني نصر ، نزلها مالك أول ما فتحت دمشق ، فعرفت به توفي سنة ( 20 ) ه الموافق ( 640 ) م . ( انظر الإصابة في تمييز الصحابة : 7675 . والمحبر : 246 . والأغاني : 1 / 30 . والأعلام : 5 / 264 ) . ( 4 ) كذا في ( الأصل المخطوط ) و ( الإتقان ) 1 / 121 واستشهد به الطبري في ( جامع البيان ) 8 / 153 . والطبرسي في ( مجمع البيان ) 4 / 174 . والعشيرة : عشيرة الرجل : بنو أبيه الأقربون وقبيلته ، الجمع : عشائر . نائيا : من : النأي أي : البعد والمفارقة . واستشهد به القرطبي في ( الجامع لأحكام القرآن ) : 9 / 320 . وعند الزمخشري في ( أساس البلاغة ) : 710 : ألم تيأس الأقوام أنّي أنا ابنه * وإن كنت عن عرض العشيرة نائيا